شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

479

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ويبقى الاشكال في العمل بالاحتياط فيما إذا تمكن تعيين الوجه اجتهاداً أو تقليداً وقلنا بوجوب قصد الوجه والذي يسهل الخطب عدم وجوب قصد الوجه أصلًا ولا دليل على وجوبه في النية ولا يجب في نيته العبادات إلّا القصد والقربة وما زاد على ذلك فلا دليل عليه وأصالة البراءة حاكمة عليه للشك في أصل التكليف واستقصينا البحث فيها في الأصول في مبحث وجوب التوصلي فراجع . ويمكن ان يقال إن بناءً على وجوب قصد الوجه أيضاً يجوز العمل بالاحتياط لأن المراد بالوجه وجه الواقعي دون الظاهري الذي يظهر بالاجتهاد والتقليد وهما لا يحرزان الوجه واقعاً فلا مانع من العمل بالاحتياط عند تعذّر تعيين الوجه واقعاً . وما تمسكوا به على وجوب قصد الوجه لا يدلّ على الوجه الظاهري حتّى يقال إن الوجه الظاهري قائم مقام الوجه الواقعي فيجب قصد الوجه وتعيينه اجتهاداً أو تقليداً دون العمل بالاحتياط لكونه مجرد من الوجه في العبادات . وثالثاً : ان ذلك كر على ما فرّ فإن قولكم الاحتياط ترك العمل بالاحتياط إنما هو عمل بالاحتياط والعقل حاكم بحسن الاحتياط والشرع مؤيد على ذلك والاشكال في العمل بالاحتياط خلاف الوجدان والاحتياط . ويكفى في ذلك قوله ( ع ) وليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط . فتلخصّ ممّا ذكرنا جواز العمل بالاحتياط مطلقاً مجتهداً كان أو لا في موارد الاحتياط مسالة 3 : قد يكون الاحتياط في الفعل كما إذا احتمل كون الفعل واجباً وكان قاطعاً بعدم حرمته وقد يكون في الترك كما إذا احتمل حرمته وكان قاطعاً بعدم وجوبه وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار كما إذا لم يعلم أن وظيفته القصر أو التمام . قد ظهر ممّا حققناه جواز العمل بالاحتياط مطلقاً ولا يشترط العمل به إلّا تحقّق مورده . فإن كان الأمر دائراً بين الوجوب وغير الحرمة فالمجتهد يعمل بمقتضى قوله في المسألة من